الصفحة الرئيسية الاتصال بنا
السلام في السودان                الاسلام اليوم                التواصل مع المجتمع الغربي                الاحتفال بالمولد النبوي الشريف                المرأة و الاسلام                دور الطريقة المكاشفية في نشر الإسلام                في حياة الشيخ عمر                الإرشاد عند الشيخ المكاشفي                في عهد الصحابة عليهم رضوان الله                الإسلام دين المسامحة                أولياء الله الصالحين                فضل الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم                موقع المكاشفية                

بيان التصوف و الصوفية
مذهب و اعتقاد الصوفية
ثمرات التصوف
من الادب النبوي
الشيخ المكاشفي
الطريقة المكاشفية
اوراد و اذكار الطريقة
مؤلفات المكاشفي
الشكينيبة
بيوت الارشاد
مؤلفات القوم
مسميات و معاني
صوت وصورة
 


نمازج من
آثار الصحابة والتابعين في مدح الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم

إن من أجل سادة  الناس صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين عليهم رضوان الله وأن من هؤلاء السادة  من قال قصائد مدح  دلت على عظمة  الحبيب صلى الله عليه وسلم وأبانت قدره ، وقد كان مديحهم للحبيب سفن نجاة  ركبوها إلى حضرته ونالوا بها رضاه صلى الله عليه وسلم.  و تطيب أنفسنا بذكر  بعض من تلك  القصائد التي نأمل أن تكون لنا كما كانت لهم.
   
      حسان بن ثابت  رضي الله عنه مادحاً الحبيب  صلى الله عليه وسلم

        البردة لكَعب بن زُهير   رضي الله عنه     المُتَوَفَّى سنة 24 هجرية

     البردة  للإمام شرف الدين أبي عبد الله محمد بن سعيد البوصيري

         قال حسان  مادحاً وراجيا الحبيب صلى الله عليه وسلم

 

رسول الله ضاق بي الفضاء

وزاد الكرب وأشتد البلاء

و ساء الحال واشتدت شرور

وحل الخطب وانقطع الإخاء

وجاهك يا رسول الله جاه

وسيع للذين إليك جاءوا

وجاهك عند ربك يا غياثي

رفيع ما لرفعته انتهاء

رسول الله إني مستجير

بجاهك يوم تخشى الأتقياء

واني محتم دنيا و أخرى

بجاهك والزمان له اعتداء

وقال

 

وما كانت ذنوبي من عناد

كمن في الخلق يفعل م يشاء

و ما رمت الشغاء بكسب ذنبي

ولكن بالقضاء غلب الشغاء

وظني فيك يا طه جميل فحققه

فعادتك الوفاء

وأنت مؤملي في كل وقت

ومنك الجود يعهد والسخاء

وكيف أخاف بأساً من عدو لي

ولي نسب بمدحك و انتماء

وأنت أجلّ من ركب المطايا

وأفضل من تظلله السماء

وأكرم من تغل الأرض حقاً

وشيمتك السماحة والحياء

رسول الله إني في عناء

من الجل وظني أن لا أُساءُ

وما لي حيلة إلا انتماءِ

ووصلة إلا النداء

رسول الله جئتك مستغيثاً

عسى بك ينجلي ذاك العناء

لجاءت من الشدائد والبلايا

إذ يعز الالتجاء

رجوتك يا بن آمنة لأني

علمتك شافعاً في من أساء

رسول الله خير الناس إني محب

والمحب له رجاء

عسى بك تنجلي عني كروبي

وتنقشع الشدائد والبلاء

فكم بك فرج المولى هموماً

وكم كرب له منك انجلاء

وكم لك يا رسول الله فضل

وجاه  عند ربك واعتلاء

وكم لك يا نبي الله جود

تضيق الأرض عنه و السماء

اقلني من ذنوب أثقلتني

وكن غوثي إذا خيف الجزاء

 

 

            وقال مستنجدا

وداوي داء قلبي يا طبيب

فأنت لعلتي نعم الدواء

وخذ بيدي فاني عبد سوءٍ

قبيح فعل يبطرني الرخاء

و أدركني فاني ذو جفاء

علي كسب الذنوب لي اجتراء

فكن لي شافع في يوم حشري

إذا خاف المخلط و البراء

وفي دنياي فاشفع لي وأدرك

إذا ما اشتد بالناس البلاء

وحقق يا رسول الله ظني

ففيك يؤمل الراجي العطاء

هب لي من نوالك فوق ظني

وجودك ليس لي فيه إفتراء

وحاشا أن يخيب لديك ساعي

وما لي غير ساحتك التجاء

وكيف َيخيب سعي من مُحب

وليس لجود راحتك انقضاء

وها أنا بالذنوب ظلمت نفسي

وذادت علتي و بك الشفاء

جنيت مأثماً وعملت سوءً

وجئتك و الكريم له وفاء

وحاشا أن تعود يدي صفراً

ووعد منك لنا فيه اكتفاء

وكيف نخاف رداً عن مرادي

وفضلك ليس ينقصه الدّلاءُ

وقال

 

وأنت شفيعنا في الحشر جمعاً

ونحن على العموم لك الفداء

قرأنا في الضحى ولسوف يعطيك

ربك في القيامة ما تشاء

وقال

 

وعينك  لا تغر حبيب ربي

وفينا من يعزب أو يساء

فسبحان الذي اسراك ليلا

وكان على البراق لك استواء

 وقال حسان مادحا

 

فشبهك بدر التم بل أنت أنور

ونورك من نور الله مصور

وثنك كافور وربعك عنبر

وريغك ماء ورد وباقيك جوهر

خلقت من الإشراق و النور والله

وصورت في قلب أجل تصور

فيا زينة الدنيا ويا غاية المنى

فمنذ الذي عن حسن وجهك يصبر

فما وكدت حواء من نسل آدم

ولا في جنان الخلد مثلك آخر

فسبحان من أنشأك يا خير خلقه

ومن ذكره شاع وأبحر

 وقال

 

إني تعشقت بدرا لا مثيل له

وعمن محبته لم أرض تحويل

فقيل لي ما بك يا هذا فقلت له

إني بحب رسول الله مشغول

في رأسه ساير الأحكام قد جمعت

وشعره كسواد الليل مسبول

وأذنه لكلام الله سامعةً

الله أرسله والوحي جبريل

و وجه لظلام مسرجة

مثل الصباح وذاد النور تجميل

و وجنتاه احمرار لوردٍ و نورهما

كأنه من رياض الحسن منقول

وحاجباه حك نون بلا قلم

كأنها در منقول و مشكول

عيناه كالصاد لا تحكي محاسنه

وطرف بحياء الله مكحول

وأنفه كحلال ما به خلل

أزهى لرق تقول السيف مسلول

وفمه خاتم والله صايقه

وقوله عند رب العرش مقبول

وسنه لؤلؤُ   كالدر منظمه

مثل الجواهر زاد النور تجميل

وريقه كزلال من لزازاته

كأنه بالشهد محلول

وعنقه كغزال لا نظير له

كأنه فضة مجلية معدول

وكفتاه كرام بالعطاء سمحة

أكرم من السيل والأمطار و النيل

وجسمه كرياح من لطافته

احلى من المسك والكافور تمتيل

وصدره بحر عم لا قرار له

وهو النبي مرتل القرآن ترتيل

وبطنه ماحوت غل ولا حسد

حاشا النبي ولم يعرف ببترقيل

وركبتاه عدال ما به فشق

حاشا الرسول ولم يعرف بتكحيل

أقدامه من قيام الليل وارمة

تهجيد نافلة والليل مسدول

يا أهل نجد لنا في حيكم قمر

مكلل الوصف لا قصر  ولا طول

أبهي من الشمس والأقمار طلعته

منور الخد في عينيه تكحيل

الله جمله بالنور كمله

محمد من سيوف الله مسلول

هذا الصبح الذي بانت محاسنه

مصدق صادق بالصدق مرسول

صلى عليك إلهي يا محمد

ما لاحت بروق وما غنت أبابيل

 

    البردة لكَعب بن زُهير   رضي الله عنه     المُتَوَفَّى سنة 24 هجرية

بانَتْ سُــعادُ فقَلْبِي اليــومَ مَتْبُولُ

مُتَيَّـمٌ إثْرَهــا لَم يُفْـدَ مَكْبـولُ

وما سعادُ غَــدَاةَ البَيْنِ إذ رَحَلُــوا

إلا أَغَنُّ غَضِيـضُ الطَّرْفِ  مَكْحولُ

هيفــاءُ مُقْبِلَـــةً عَجْزَاءُ مُـدْبِرَةً

لا يُشْـتَكَى قِصَرٌ مِنهـا ولا  طولُ

تَجْلو عَوَارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا  ابتَسَـمَتْ

كأنَّـهُ مُنْهَــلٌ بالرَّاحِ مَعلُــولُ

شُجَّتْ بِــذِي شَبمٍ مِن مــاءِ مَعْنِيَةٍ

صافٍ ـأَبْطَحَ أَضْحى وَهْوَ مَشمُولُ

تَنْفِي الرِّيَــاحُ القَــذَى عَنهُ وأَفْرَطُهُ

مِن صَوْبِ سـارِيَةٍ بِيضٌ يَعَـاليـلُ

أَكْــرِمْ بها خُلَّةً لـو أَنَّهَــا صَدَقَتْ

مَوعودَهـا أَو لَو انَّ النُّصْحَ  مَقبولُ

لكنَّهَـــا خُلَّةٌ قَد سِيطَ مِن دَمِهَــا

فَجْـعٌ وَوَلْـعٌ وإخلافٌ  وتَبديـلُ

فما تدومُ على حـالٍ تكونُ بِهـــا

كَمـا تَلَوَّنُ في أثـوابِهـا  الغـولُ

ولا تَمَسَّـكُ بالعَهدِ الــذي زَعَمَتْ

إلا كَما يُمسِـكُ  المـاءَ الغَرابيـلُ

فلا يَغُرَّنْكَ مـــا مَنَّتْ وَما وَعَدَتْ

إنَّ الأَمـانِيَّ والأحـلامَ   تَضليـلُ

كــانَت مَواعيـدُ عُرْقوبٍ لها مَثَلا

ومـا مَواعيدُهـا إلا الأَبـاطيـلُ

أرجو وآمُــلُ أنْ تَدنو  مَوَدَّتُهــا

وما اخَـالُ لدينـا مِنكِ تَنويــلُ

أمسَتْ سُــعادُ بأرضٍ لا يُبَلِّغُهــا

إلا العِتـاقُ النَّجِيباتُ المَـرَاسـيلُ

ولَنْ يُبَلِّغَهَـــا  إلا  غُـــذَافِرَةٌ

لها على الأيـنِ اِرْقـالٌ وتَـبْغيـلُ

مِن كُـلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى  إذا عَرِقَتْ

عُرْضَتُهَا طامِسُ الأعـلامِ  مَجهولُ

تَرمِي الغُيُـــوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ

إذا تَـوَقَّـدَتِ الحَـزَّازُ والمِيــلُ

ضَخْمٌ مُقَلَّدُهـــا فَعْمٌ مُقَيَّدُهــا

في خَلْقِها عَن بَناتِ الفَحْلِ تَفْضِيـلُ

غَلْبـاءُ وَجْنـاءُ عَلْكــومٌ مُذَكَّرَةٌ

في دَفِّـهَا سَـعَـةٌ قُدَّامَـهَا مِيـلُ

وجِلْدُهــا مِن أُطُومٍ لا يُؤَيِّسُــهُ

طَلْـحٌ بضـاحِيَـةِ المَتْنَيْنِ  مَهْزولُ

حَرْفٌ أَخُوهـا أَبُوهــا مِن مُهَجَّنَةٍ

وعَمُّـهَا خالُـهَا قَوْدَاءُ  شِـمْلِـلُ

يَمشِي القُرَادُ عليهـــا ثُمَّ يُزْلِقُـهُ

مِنهـا لِبَـانٌ  وأَقْـرَابٌ